ابن أبي الدنيا
72
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
مِنْ أَدْعِيَةِ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ وَفَضَائِلِهِ 96 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْأَزْرَقِ ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ الدَّيْرِيُّ قَالَ : " وَلَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جِيرَانِ حَبِيبٍ غُلَامًا جَمِيلًا أَقْرَعَ الرَّأْسِ ، قَالَ : فَجَاءَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى حَبِيبٍ بَعْدَمَا كَبِرَ الْغُلَامُ ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلَا تَرَى إِلَى ابْنِي هَذَا وَإِلَى جَمَالِهِ ، وَقَدْ بَقِيَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ كَمَا تَرَى ؟ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَجَعَلَ حَبِيبٌ يَبْكِي وَيَدْعُو لِلْغُلَامِ ، وَيَمْسَحُ بِالدُّمُوعِ رَأْسَهُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّعْرُ يَنْبُتُ حَتَّى صَارَ كَأَحْسَنِ النَّاسِ شَعْرًا " قَالَ مُجَاشِعٌ : قَدْ رَأَيْتُهُ أَقْرَعَ ، وَرَأَيْتُهُ ذَا شَعْرٍ 97 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّحَّامُ قَالَ : " أَتَى حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ رَجُلٌ زَمِنٌ فِي شِقِّ مَحْمَلٍ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، هَذَا رَجُلٌ زَمِنٌ وَلَهُ عِيَالٌ ، وَقَدْ ضَاعَ عِيَالُهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ ، فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَامَ ، فَحَمَلَ الْمَحْمَلَ ، وَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَذَهَبَ إِلَى عِيَالِهِ " 98 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْوَرَّاقُ قَالَ : كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ : " افْتَحْ جَوْنَةَ الْمِسْكِ ، وَهَاتِ التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ قَالَ : جَوْنَةُ الْمِسْكِ : الْقُرْآنُ ، وَالتِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ الدُّعَاءُ